top of page

العابرون



شخص يظهر في حياتنا، لديه مهمة تجاهنا

وشخصٍ يختفي، قد أنهى تلك المهمة!


العابرون ليسوا بالضرورة أشخاصا نعرفهم من قبل، قد يكونون أشخاصا غرباء ظهروا في حياتنا فجأة ودون أدنى جهدٍ منا، لم نبحث عنهم، لم نتحرك باتجاههم.

تأتي بهم ظروف الحياة الينا، لدرجة اننا نشك انها ليست مجرد صدفة!

بالتأكيد انها ليست صدفة، إنهم مرسلون لنا في ساعة محددة وفي مكان مُعين.

العابرون يحملون مهماتهم ورسائلهم ودروسهم تجاهنا. غالبا، هم ايضا لا يعلمون! بل أنهم قد يتصورون أننا نحن العابرون في حياتهم! وينشغلون بالرسائل والدروس التي نحملها لهم!

إن العابرون ينجدوننا في أوقات عصيبة تشبه إدراك الغريق. اذا كنا غارقين فاننا لا ندرك، ومثـقلين لكن لا نشعر.


العابرون يمرون! لكنهم لا يتركوننا كما كنا!

إننا عندما نكونُ مستعدين للبذل يظهر المحتاج، وعندما نكونُ مستعدين للأخذ يظهر المعطي، وعندما نبحث نجد وعندما نكونُ مستعدين للتعلم سوف يمرّ العابرون.

قد يحملون لنا درساً، رزقا، أو قد يحملون لنا البداية والنهاية إنهم أيضا لا يؤذون. فليس كل شخص ظهر في حياتنا نعتبره منهم إن العابرون وصف ينطبق على أصحاب الأرواح النبيلة فقط!

إذا أتى لحياتك شخص ما واختفى ولم تلحظ تغيرا ظاهر! فابحث عن الدرس، فإنك لم تعِ الدور الذي قام به حتى الان، ربما تمضي بضع سنين حتى نستوعب ذلك الدرس!

انتبه للعابرين في حياتك ليس بالضرورة أن تحصل منهم على ما تريد ربما ما يحملونه لك أعمق مما تظن وأدق من أن تراه!

لا تأسَ على ما فاتك منهم ولا تلحق بهم فمهمتهم لا تكتمل الا بالرحيل.

قد تطول الرحلة وقد تقصر، ولكننا في النهاية كلنا عابرون!



bottom of page